الشيخ محمد الصادقي الطهراني
132
تاريخ الفكر والحضارة
ببرهم واحسانهم . ماذا كانت حال العالم لو أن العرب انتصروا علينا ؟ اذن لكنا مسلمين كالجزائريين والمراكشيين ) ) . « 1 » وهكذا ترى الدعايات الكافرة التبشيرية تتوارد على الاسلام عنادا أو جهلا وتجاهلا ، وأكثر ما يرددونه قصة القيام بالسيف رغم انه لم يكن بداية الدعوة إلى ثلاثة عشر عاما ، ثم لما قوي المسلمون بعد هجرتهم إلى المدينة أخذوا يدافعون عن دينهم وأنفسهم وأعراضهم بدافع الإنسانية والديانة واستئصالا لجذور الفساد والافساد ، وقضاء على أعداء الإنسانية والديانة الإلهية ، كما المسيح عليه السلام كان من آماله أن يضع السيف ولكن لم يجد أنصارا لهذه البغية ، وهل يا ترى بالامكان فرض الايمان بالقوة ، بالسيف والنار ، ثم يبقى هكذا ايمان في أعماق القلوب يدافعون عنه بالنفس والنفيس ! زملاء ثلاثة : . . . نجد زمالة عريقة بين التبشير والاستشراق والاستعمار فما أن وجد الاستعمار أن زميله يخدمانه مجدين ، زودهما بالسلطان والمال ، أجل انه التقت مصلحة المبشرين مع أهداف الاستعمار فمكن لهم واعتمد عليهم في بسط نفوذه في الشرق ، وأقنع المبشرون زعماء الاستعمار بأن المسيحية ستكون قاعدة الاستعمار الغربي في الشرق . منشورات الاستشراق : نجد منشورات : مجلات وكتب للمستشرقين تعني تحريف الاسلام واذلاله وتشويهه تحت نقاب تاريخ الاسلام ، ومن أخطر المجلات التي يصدرها المستشرقون الامريكيون في الوقت الحاضر هي مجلة ( العالم الاسلامي ) أنشأها صمويل زويمر في 1911 وطابعها تبشيري سافر ، وللمستشرقين الفرنسيين مجلة شبيهة بهذه في روحها واتجاهها العدائي التبشيري واسمها . Lemonde - musulwan
--> ( 1 ) . ص 8 - 81 من كتابه .